نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٧٥

نعم إنّ الإمام لم يستسلم، ولم يركن إلى الراحة لذلك ظل

يردّد قول الله تعالى:

ما يفتح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةِ فَلَا مُمْسِكَ لَها الله (فاطر - 2)

فاستجاب الله لدعائه، وفتح عليه من رحماته، وأوصله في اللحظات المناسبة إذ نعلم أنّ الحج عرفة، فمن وقف بها تم

حجه، إذ بالإمكان قضاء بقية الأركان

(3

وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (الطلاق - (3)

ذلك فضل

الله

وقد توكل الإمام على الله بحق فلم يخيبه

•

نعم ناقة عزيزة، ولو كان الإمام يقول الشعر لنفث من صدره عشرات القصائد، ولكن قد كفاه تعبيرا عن مدى

وأن

تعلقه بهذه الناقة أنه عرض عليه ثمن مغر للغاية فامتنع، الناس أمروه بذبحها لأنها كانت على وشك الموت حتى لا يضيع ماله فأبى، وعبّر عن مدى اعتزازه بها: (حق لناقة رأت هلال ذي الحجّة بالبصرة أن تفعل هذا.

وفعلا قد سلّمها الله له، إنّها لا شكّ جزوته التي كانت له أحسن المساعد، وأفضل أنيس في هذه الرحلة التي

لا تنسى.

_ Vo_