نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٧٧

السحاب، ذاك الذي حيّر عقول العباد ردحا من الزمن، نعم إن هذه المطيّة تدّر عليه مما فيها من خيرات، فإذا بطعام شهي، وماء زكي، ومضيفين ومضيفات بين ذهاب وإياب أفلا نكون من الشاكرين؟

ولا أتحدّث عن الصاروخ لأنّه لم يستعمل بعد مطية للناس أجمعين، وذلك ليس منا ببعيد ما دامت هذه المركبات صارت قادرة على أن تزيح من أمامها ما يعترضها من خطر مفاجيء على ما جعل الله فيها من سرعة. أفلا نكون من الشاكرين؟

لا

وأين الشاكرون؟ سبحان الله إزاء هذه النعم تجد الإنسان يعتبر، ويعجبه أن يسخّر هذه المطايا للحرام، فإذا بالسيارة وسيلة لإغراء النّساء، وإذا بالطائرة تشحن خمرا، ويؤتى فيها الزنا أو مقدماته على عيون الملأ، وإذا بها تعرض فيها الأفلام الفاحشة، وإذا بالمضيفات يكن كاسيات عاريات إلخ. ياله من كفر بنعم الله

ويالها من دعوة صالحة ربنا هب لنا راحلة صالحة).

الحج من أفضل أعمال البرّ:

لقد علمنا لم تستعمل الرّاحلة الصالحة عند الإمام جابر،

إنها تستعمل للحج إلى بيت

الله

الحرام.

_ VV_