نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٧٨وها هو الإمام يفاضل بين أعمال البر فيقول: (نظرت في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام
مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن، فرأيت أنّ الحجّ أفضل
من ذلك.
قال تعالى:
أن
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} (المائدة - 48)
وقال تعالى:
-
و وَ فِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَفِسُونَ الله (المطففين - 26)
، ذاك
نعم إنّ الإسلام جعل الدنيا ميدانا فسيحا للسباق من طبيعة الإنسان أنه يرغب في أن يكون الأوّل، ويعاف أن يكون في آخر الركب
وقد كلّف الله الإنسان بإتيان البر واجتناب الشر، ومكنه من عقل قادر على التمييز بينهما، وبين له أن من يأتي البر ويجتنب الشر يكون من الفائزين، ومن يأتِ الشَّرِّ ويغفل عن البر يكُن من الخاسرين، وعرّف الناس بحقيقة الجزاء فهو جنّة نعيم مع مرضاة ربّ العالمين للعاملين، وجهنم وبئس المصير وغضب ربّ العالمين لغير العاملين
نعم إنّ ميدان التنافس بلا حدود، لأن أعمال البر لا يمكن
_ VA_