نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٧٩

أن تحصى، ما دام الشكر على النعمة براً يجازى عليه الإنسان. لذلك نرى الصالحين من أمثال الإمام جابر بن زيد يتأملون في أعمال البر، وهم يعلمون أنها كلّها فضل، لكنهم يرغبون في الدرجات الأسمى فيختارون العمل الذي يكسب أجرا

أكثر.

لا شكّ أنّ فضل الصلاة عظيم، وكذلك الصوم، لكنهما

لا يجهدان إلاّ جانبا من جوانب نعم

جانب سلامة الجسم.

أما

الله

على الإنسان، وهو

الحج فإنّه عبادة بدنية مالية، فيضاف جانب الابتلاء

في المال، والمال قطعة من الكبد، وكثيرا ما يبخل به

الإنسان، فالحج عبادتان في نفس الوقت.

أن ولا ينبغي

أن الصلاة لا تتوقف ننسي

الحج،

وكذلك عبادة صيام النّفل.

لهذا نفهم لماذا كان الإمام جابر لا يتخلف عن الحج إلى جانب ما يوفّر للحاج من سعة أفق.

نعم إنّه مؤتمر عالمي سنوي يمكن الحاج من مواكبة أحوال الأمة شرقا وغربا إذ لا سبيل آنذاك إلى أن يتعرف الإنسان البصري على أحوال إخوته في افريقية بصورة مستمرة إلا عن طريق الحج.

79 -