نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وقد علمنا أن الإمام جابر قد اكتفى بالالتزام بهذه الرحلات المباركة المقدّسة عن الرّحلات إلى مواطن أخرى إذ لم نعلم أنه رحل إلى موطن آخر، وذلك يوفّر عليه وقتا ثمينا، لأنّ مكة والمدينة هما ملتقى المفكرين والعلماء، وبالالتزام بزيارتهما يكون الإلمام، وتكون سعة الاطلاع.

وليس من السهل على الإنسان أن يلتزم بالفرض فما بالك بمن يلزم نفسه بالنفل؟

إنّها لا شكّ درجة إيمانية عالية، وهذا ليس بالغريب على من سبلّوا حياتهم في سبيل الله عن طريق كسب العلوم، والعمل بها، وتبليغها للعالمين، وكذا كان منهج الإمام جابر رحمة الله عليه، وقد علمنا من قبل اعتراف القاصي والداني

له بغزارة العلم

•

وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدث الله (الضحى - 11)

أدركت سبعين من أهل بدر من أصحاب النبي ل فحويت ما عندهم إلا البحر «يعني ابن عباس»)

-

هكذا يقول الإمام شكرا الله أنعم بها حينئذ من رحلة مكنت الإمام من أن يلتقي بسبعين ممن شهدوا غزوة بدر الكبرى من أصحاب الرسول

— ^ ' —