نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٨٧الريح
وقد جاء هذا المعنى في قوله تعالى:
هُوَ الَّذِى يُسَترُكُو فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وجرين بهم بريج طيبةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَ تَهَارِيحُ عَاصِفٌ وَجَاءَ هُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بهم دعوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَبِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّكِرِينَ فَلَمَّا أَنجَتْهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ
در
الْحَقِّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَعْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَعَ الْحَيَوة الديانة الينا من جعكُمْ فَنَتَيْنَكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))
(يونس)
نعم إنّ الإنسان لمغرور فهو مثل راكب السفينة إذا دفعتها الطيبة اطمأنّ أهلها، وإذا عبثت بها العواصف يدركون الا ملجأ من الله النّجاة، لكن عندما يستجيب لهم وينجيهم يعودون إلى غفلة ما كانوا عليه من
الله إلا إليه، فيتوجهون إليه بإخلاص طالبين
وفعلا إنّ أهل البصرة تصوّروا أنّ القيامة قد قامت، فلجأوا إلى المساجد يتضرّعون إلى الله، لكن حالما أحسوا أنها عاصفة عابرة وعادت المياه إلى مجاريها عادوا إلى حياتهم العادية
وهنا جاء تنبيه الإمام، وهو أنه إذا قامت القيامة، وكل
- AV_