نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٩١القرآني، وهي تثبت أنه لا حرج على صاحب البيت أن يطالب
من
يستأذنه بالرجوع.
وهذا الإمام جابر بن زيد يستأذنه أحد الوافدين فيقول له:
(ارجع) فلما ذهب قال: ردّوه فردّوه). فقال: (أراك
وجدت في نفسك، أما إنّه فأزكى لك إذ رجعت)
•
إنها تربية عملية، وهي الأساس في مسالك التعليم والتربية، والإمام خبير بأن العلوم النظرية لا قيمة لها إلا إذا
حولها أصحابها إلى الواقع الملموس
وفضل الاستئذان كبير على الوافد وعلى صاحب البيت، أما الوافد فيثبت أنه لا يرمي من وراء الزيارة إلا الخير
وأما صاحب البيت فلا يكشف سره إذ كثيرا ما يكون
الإنسان في بيته في وضع لا يرغب أن يراه الناس عليه
•
بهذا ومثله من إلى بعض وسائل الحضارة من عند غيرهم فإنّهم ليسوا في حاجة إلى أن يستوردوا الأخلاق، بل عليهم أن يعملوا بالآداب الإسلامية، وأن يعملوا على نشرها في أطراف العالم لأنها قيم
الآداب يدرك المسلمون أنهم إن احتاجوا
ربّانيّة لا يمكن أن يتجاوزها الزمن مهما طال
-91 -