نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وهاك مشهدا آخر من قيمة إغاثة المحتاج:

كان الرجل يدفع عربته بعناء كبير ذاك لأنها كانت مثقلة بأنواع النمار التي كان يعرضها للبيع، وما هي إلا لحظة حتى تدحرجت به، وتمايلت، ثم انقلبت، وسقط كل ما عليها على الأرض وسط زحام السيارات والحافلات والدراجات

ماذا حدث يا ترى؟ ورجل غريب عن المدينة يتأمل. توقفت حركة المرور، وتسابق الحاضرون لمساعدة هذا التاجر المتجول، و لم تعد الحياة إلى نصابها إلا وقد عاد الرجل لدفع عربته وهو يعدّد ما عليها من أنواع الثمار ترغيبا للناس في

الإقبال على البضاعة

•

أمام هذا المشهد لم يكن من هذا الرجل الغريب وهو غير مسلم إلا أن أدرك أنّ مثل هذه الحركة العفوية في التعاون لم

فلابد من

تصدر عن فراغ، فلابد

أن تكون عن عقيدة

وفعلا كانت هذه الحادثة التي لا يرى لها مثيل في البلدان التي طمستها الحضارة المادية الجارفة سببا في تعرف هذا الرجل

على الإسلام، ثم اعتناقه فيما بعد

ما ألطف التعاون إذا كان خالصا لله تعالى، وخاصة إذا

كان

من

باب تخليص المنكوب من نكبته

•