نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٩٤

هـ احترام حقوق الجيران:

قال تعالى:

وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَين إحْسَنَا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كان مختا لا فَخُورًا} (النساء - (36)

ويقول عليه السلام: ما يزال أخي جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه)

إن لهؤلاء الذين ذكرتهم الآية حقوقا على الإنسان، ومن بينهم الجيران، ذاك أن الإنسان لا يعيش مع قرابته فحسب، وإنما يتعاون مع من حواليه وإن لم يكن بينه وبينهم أية قرابة،

ولن يكون ذلك إلا بالإحسان الخالص لوجه الله تعالى

•

وهذا الإمام جابر يترجم هذه المعاني الإسلامية السامية التي تبين أن الإنسان لا يرتفع درجة إيمانية إلا إذا أمن جاره بوائقه (ج) بائقة: وهي الشر)، وذلك أنه أهديت له جزور (وهي ما يصلح لأن يذبح من الإبل فأمر أصحابه بنحرها وتوزيعها على الجيران، فوفّى هؤلاء في نصيب الإمام جابر، فلما تناوله استكثره وقال: أكل جيراننا أصاب مثل هذا؟ قالوا:

(لا). قال: (واسوأتاه! ساووا بيننا وبين جيراننا)

_98_