نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٩٥

إن الإمام لم يقبل أن يكون نصيبه أكثر من نصيب جيرانه لأنه أراد أن يعمّ هذا الخير أكثر ما يمكن من هؤلاء الجيران متطلبات أسرهم. واعتبر أن استئثاره على هؤلاء

سب

بنصيب

أوفر مصيبة (واسوأتاه) يعنى أنه

يستغيث بالله أن يحفظه منه

أنه سوء كبير سوء

إنها حركة تبدو بسيطة في ظاهرها ولكنها عظيمة الشأن في حقيقتها، ذلك لأنّ الناس اليوم قد غفلوا عن هذه المعاني خاصة في المدن مترامية الأطراف حيث لا يفصل بين الجيران في العمارات الضخمة سوى خشبة في بعض الأحيان لا يبلغ. لكنّك تسأل هؤلاء الناس عن بعضهم

ه

سم

سمكها سوى 5 البعض فتعجب أنهم لا يعرف أحدهم الآخر، فكيف سيفكر في مصالحه وحقوقه؟

نعم يصعد وينزل هؤلاء الجيران في نفس المصاعد، وغالبا في نفس الوقت، ولكن لا يكلّم أحدهم الآخر، ولا ينظر

إليه، إنّه فقدان الثقة المطلق

هذا غط أمّا إذا أتيت إلى نمط آخر من الجيرة فتجد خصاما، وبلاء، وسرقات، وهتكا للأعراض، وظنونا سيئة، واتّهامات، وقضايا في المحاكم، وما إلى ذلك مما يحوّل

الحياة إلى جحيم.

_90_