99. الأغراض والإيمان
الجزء ١ · صفحة ٧(1)
(2)
• نص المقالة
الأغراض والإيمان
بقلم: أبي مسلم البهلاني
لا أُحَاوِلُ مِنْ كلّ نفس تركَ جِبْلَتِها ()، ولا خَلْعَ كل ملابس شُرورها، ولا أربأ (2) بالذبابة أن تَقَعَ على القَذَرِ وهو معاشها، ولا أنصح للحيّة الرقشاء (3) أن تتخلّص من سُمُومِها وهي جوهَرُها. كُلُّ ذلك لا أمد يدًا إلى التماسه، ولا أثق بأملٍ في حصوله، لأني أصبح طالبًا للمحال، خصما للطبيعة، عدُوًّا للعالم، وبالأقل حجَرَةً في طريق سير الفطرة، أو غَرَضًا
لسهام الأغراض.
جِبْلَة الشَّيْء: طبيعته وأَصله.
يُقَالُ: إِنِّي لَأَرْبَأُ بِكَ عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ، أَي: أَرْفَعُكَ عَنْهُ.
(3) الرَّقْشاء من الحَيَّاتِ المُنقَطَةُ بسَوادٍ وبياض.
(3)
٧ / ١٤
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.