التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان الحاج أحمد بن حمو كروم

التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

الشيخ العلامة أبي اليقظان ابراهيم(1) بن عيسى حديث مفيد عن أحوال المسلمين في العالم وخاصة حالة عمان مع الاستعمار. ثم شكر الإمام الشيخ أبي اليقظان على تأليفه كتاب "سليمان الباروني باشا(2) " وكتاب سلم الاستقامة في الفقه التعليمي للمدارس القرآنية ثم ختم اللقاء بقراءة الشيخ الناصر المرموري(3) قصيدة " إلى الضمير الإنساني الحر العالمي الإسلامي" تأليف الشيخ أبي اليقظان رحمة الله عليهم جميعا.

6/ وأذكر أننا حجاج الجزائر زارتنا مجموعة من حجاجنا العمانيين وعلى رأسهم الدكتور عبد الله بن راشد السيابي سنة 1427 - 2007 في مخيم الجزائريين بمنى.

وأما في سنة 1430/ 2010 أذكر أنني زرت مقر البعثة العمانية في مكة المكرمة وأُكْرِمنا فيها إكراما عظيما من قبل العمانيين وعلى رأسهم الشيخ عاشور كسكاس الجربي العماني.

وهذه الأساليب كلها تساهم بفعالية في جمع كلمة المسلمين ورعايتهم وتوحيد صفوفهم في كلا الوطنين العزيزين الجزائر وعمان، وبفضل توحيد الفتوى وتبادل المشاورة والرأي بين علماء البلدين يتوحد الفكر والأصل والفرع.

ولا يزال يتواصل هذا الجمع بين البلدين عن طريق الانترنت والمؤتمرات والندوات والمعارض والزيارات وتبادل الكتب على مختلف المستويات يرعاه علماء أجلاء وعلى رأسهم العلامة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام سلطنة عمان حفظه الله.

المبحث الثالث: آثار التعاون العلمي في وحدة الأمة

إن التواصل الثقافي والتعاون العلمي الذي برز بين علماء الجزائر وعمان ساهم مساهمة فعالة في توطيد العلاقات بين البلدين في مختلف مجالات الحياة ووحد بينهما عبر القرون إلى يومنا هذا يقول الدكتور محمد قاسم بوحجام:

"إن ما قدمه المشارقة للمغاربة من دعم مادي ومعنوي شجع أهل المغرب على تمتين الروابط بإخوانهم في المشرق وحفزهم على بذل مزيد من الجهد لإيجاد الوسائل الكفيلة بتدعيم هذه الصلة، كما كان المشارقة أنفسهم يفكرون التفكير نفسه، وفعلا تمكن الجميع من تحقيق رغباتهم بواسطة اللقاءات والزيارات والرحلات العلمية وتبادل الكتب والرسائل والأخبار(4)."

(1) - معجم أعلام الإباضية ج2 ص52 رقم 042

(2) - كتاب قيم في تاريخ المجاهد سليمان الباروني في المشرق والمغرب ط61 سنة 1376/ 1956

(3) - عالم جزائري من القرارة (1431/ 2011) توجد عندي منه نسخة مصورة من مخطوطة الرحلة

(4) - بوحجام: التواصل الثقافي ص31

١١ / ١٧