التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان
الجزء ١ · صفحة ٤أ) رسائل وفتاوى:
إضافة إلى ما ذكرت من نماذج في المبحث السابق فإنني أضيف لها ثلاثة نماذج أخرى هي:
1 - الشيخ أبو مهدي عيسى(1) بن إسماعيل المليكي (ت 971هـ) أجاب(2) رسالة أرسلها إليه أهل عمان في القرن العاشر تتضمن كثيرا من مسائل العقيدة مثل: مسألة خلق القرآن ورؤية الله وغيرها من المسائل.
2 - وأما الشيخ إبراهيم(3) بن بيحمان الثميني اليسجني (ت1232/ 1817م) فقد أجاب على لسان كافة علماء وادي ميزاب وعوامها عن تحية شعرية(4) وردت من سلطنة عمان إلى وادي ميزاب من طرف الشيخ سليمان بن الناصر الإسماعيلي العماني (ق 13هـ).
3 - بينما نجد الشيخ أبا إسحاق إبراهيم اطفيش (ت1385/ 1965) يجيب عن سؤال ورد إليه من طرف الشيخ عيسى(5) بن صالح أمير الشرقية بعمان في موضوع جواز صلاة السنن جماعة، ردا على بعض علماء الأزهر ممن ينكر ذلك في الحرم الشريف بمكة المكرمة(6).
ب) تبادل الكتب:
لقد احتل هذا النوع من العلاقات بين علماء الجزائر وعمان الصدارة بين جميع أنواع وسائل تثبيت العلاقات بينهما، ولعل هذا كان بسبب إتحاد العقيدة ووحدة المذهب بين البلدين، ولم تكن هذه الوسيلة وليدة الطباعة في عصر النهضة بل كانت وليدة عهود مبكرة من حياة الإسلام في شمال إفريقيا، وقد كان الشيخ أبو عمران المزاتي(7) يقول مرارا في مجالس كثيرة: " تعلم حرف واحد من العربية كتعلم ثمانية مسائل في علم الفروع، وتعلم مسألة واحدة كعبادة ستين سنة، ومن حمل كتاباً إلى بلد لم يكن فيه ذلك الكتاب فكأنما حمل ألف حمل دقيقا وتصدّق بها على أهل البلد(8) " ومن هذه النماذج نذكر ما يلي:
1) كتب الشيخ محبوب بن الرحيل(9) سيرة جمع فيها الفقه والعقائد وأرخ فيها لنشأة المذهب الإباضي وأعلامه في العراق خلال القرنيين الأول والثاني للهجرة، وقد وصلت هذه السيرة إلى إباضية المغرب فاستحسنوها، حتى أصبح
(1) - معجم أعلام الإباضية ج3 ص678رقم 700
(2) - فرحات الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة عند الاباضيةج1ص168
(3) - معجم أعلام الإباضية: ج2 ص22رقم 16
(4) - إبراهيم بن بيحمان: وجد وأسى ص54 وما بعدها.
(5) - معجم أعلام الإباضية ص337 رقم1015
(6) - المنهاج ج5م1 جمادى01،1344هـ. ص263
(7) - معجم أعلام الإباضية ج4 ص896 رقم923
(8) - الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب ج2 ص233
(9) - معجم أعلام الإباضية ج1 ص368رقم1110