ابن بور في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

104. ابن بور في الذاكرة العمانية

الجزء ١ · صفحة ٦

ولم يدخر ابن بور وسعا في الدمار والخراب وإزهاق الأنفس، وقضى على الإمامة القائمة، ثم رجع إلى البحرين وولى عمالا على عمان، أشهرهم: أحمد بن هلال السامي. ورواية المصادر العمانية تشير إلى استنجاد نفر من العمانيين بالعباسيين، بعد هزيمة الخارجين على الإمام عزان بن تميم في (وقعة القاع بصحار في شوال 278 هـ، وصادف هذا الاستنجاد هوى في نفس ابن بور، فسام أهل عمان سوء العذاب وأذاقهم مرارة بقيت شجى في نفوسهم، يتداولها العامة والخاصة منهم في مدوناتهم وأحاديثهم إلى يومنا هذا، على الرغم من طول العهد بالحدث.

ابن بور في المصادر العمانية المدونة

عاصر جملة من علماء عمان غزو ابن بور، وكانوا شهودًا على وقائعه، كأبي جابر محمد بن جعفر، وأبي عبد الله نبهان بن عثمان، وأبي المُؤثِر الصلت بن خميس. ثم أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب، وأخيه أبي محمد الله بن محمد بن محبوب، وأبي على الأزهر بن محمد بن جعفر، وأبي الحواري محمد بن الحواري. ولم أجد في شيء من الآثار المنسوبة إلى هؤلاء تعليقا على الحدث.

عبد

ولعل أبكر الإشارات إلى حوادث ابن بور في عُمان قول أبي قحطان خالد بن قحطان الهجاري (ق 4 هـ) في سيرته المشهورة؛ بعدما سرد أمثلة على تخالف أهل عمان وافتراق كلمتهم: «فلما استقام الأمر لعزان بن تميم بعث