ابن بور في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

104. ابن بور في الذاكرة العمانية

الجزء ١ · صفحة ٧

الله ابن بور على أهل عمان، فقَتَلَ عزان وقتل خلقًا كثيرا من الناس، وقطع الأيدي والآذان، واستولى على البلاد، فذهبت عُمان من أيدي أهلها، وأصبحوا في البلاء بعد النعمة؛ لأن الله يقول: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، فَغَيَّرَ أهلُ عُمان الأمر إلا من شاء الله منهم، وطلبوا الدنيا، وتنازعوا الدولة بينهم لطلب الملك، فبَعَتَ اللهُ عليهم مَنْ هو أَظْلَبُ للدنيا والملك منهم، فما اعتبروا ولا عقلوا» (2).

ويؤكد محمد بنُ رَوْح بن عَرَبِي (ق 4 هـ) ما تداولته كتب التاريخ العماني من أنه عُقِدَ في عمان لاثني عشر إمامًا أو أكثر مِنْ بَعْدِ أمر الصلت وراشد، أولهم عزان بن تميم، وآخرهم: الحكم بن الملا، منهم مَنْ عُقِدَ له مرتين، وذلك الصلت بن القاسم الخروصي، وعُقِدَ لراشد الإمامة من بعد دخول ابن بور عُمان مرةً ثانية» (3). وهذه صورة من صور التفرق في الصف العماني آنذاك.

(2)

(3)

ولعل أقدم الروايات التاريخية العمانية المفصلة رواية العوتبي (قه هـ) في (الأنساب)؛ الذي قال: وأَفْلَتَ - أي: من جيش الخارجين على

انظر سيرة أبي قحطان في السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان. تحقيق: سيدة إسماعيل كاشف. ط 1: 1406 هـ / 1986 م. وزارة التراث القومي والثقافة/ سلطنة عمان. 1/ 137. و: بيان الشرع؛ تأليف: محمد بن إبراهيم الكندي (ت 508 هـ). ط 1: 71 جزءا بين سنتي 1402 - 1414 هـ/ 1982 - 1993 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ج 68/ ص 166.

سيرة محمد بن روح بن عربي (المطوّلة) في الحدث الواقع بعمان بعد الصلت بن مالك (مخطوطة خزانة الوقف المبارك؛ ص 25).