104. ابن بور في الذاكرة العمانية
الجزء ١ · صفحة ٨الإمام - محمد بن القاسم، فطار على بعير حتى حلّ بتؤام، ثم لحقه بشير بن المنذر إلى تؤام (4)، وخرجا إلى البحرين إلى محمد بن بور، حتى كان من أمره
ما كان» (ه).
:
ثم فصل الحادثة في موضع آخر فقال: «لَمَّا كان مِنْ أمر هذه الوَقْعَةِ ما كان [يعني وقعة القاع]، وانهزمت جموعُ النّزارية، وكان الظفر للأهيف بن حمحام الهنائي وجماعة قواده من أصحاب الإمام عزان بن تميم؛ خرج محمد بن القاسم وبشير بن المنذر إلى البحرين وبها محمد بن بور، فشكوا اليه وسألاه الخروج معهما إلى عمان، وأطمعاه في أمور جليلة. فأجابهما إلى ذلك، فأقام. عنده بشير بن المنذر بالبحرين، ومضى محمد بن القاسم إلى الخليفة ببغداد، وكان المعتضد بالله، فاستخرج عهد محمد بن بور على عُمان، وهو يومئذ بالبحرين، فرجع إلى البحرين، وقدم ومعه عهده على عُمان، وأخذ في جمع العساكر من سائر القبائل، وخاصة نزار، وحصل عندهم أيضا من بني طي من الشام خلق كثير.
وتهيأ محمد بن بور للخروج إلى عُمان. فخرج إليها فيما بلغنا في
خمسة وعشرين
(4)
ألفا، وكان
معه من الفرسان ثلاثة آلاف وخمسمئة فارس
بالدروع والجواشن (6)، وغير ذلك العُدَدِ والأمتعة.
تُقرأ في بعض نسخ الأنساب: والي تؤام.
من
(الأنساب؛ تأليف: أبي المُنْذِرِ سَلَمَة بن مُسْلِمٍ العَوْنَبِيِّ الصُّحَاري (ق 5 هـ). تحقيق: محمد إحسان النص.
ط 4: 1427 هـ / 2006 م. وزارة التراث والثقافة / سلطنة عمان. 2/ 759.
(1) الجواشن: دروع الحديد.