الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية حسن محمود عبد اللطيف الشافعي [دارس عن الإباضية]

الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وفي عصورهم المختلفة، وقد أفادوا كثيرا من العنصر النسائي " (1)، وربما كان من مظاهر ذلك ما يرويه الشيخ على معمر عن إباضية ليبيا؛ أنه " اشتهر لهم عدد

كبير من العلماء … كما اشتهرت لهم مدارس عامرة، بأنظمة تربوية رائعة زودت بأقسام داخلية لإفادة الطلبة الغرباء، تحت إشراف مربيات قديرات؛ فنبغ منهن عالمات جليلات سجلت لهن أراء وأقوال فى مسائل الشريعة، وكان بعضهن يشتركن في مناظرات مع كبار العلماء، ويسجلن على بعضهم فوزا واضحا، وكان لبعضهم مواقف حازمة في قضايا خطيرة من شئون السياسة والمجتمع " (2) وليس بمستبعد مع النهضة العمانية الحاضرة أن نرى مثيلات هؤلاء بإذن الله

الإباضي

بقيت الآن كلمتان عن الجانب اللغوى والجانب الروحي من التراث

•

فأما الجانب اللغوى:

فإني اعتقد جازما أن اللغة، لكل قوم ولأفراد هذا القوم، مقوم أساسي من

مقومات الشخصية الجماعية والغربية

وأحسب أن تاريخنا يقول: إنه بالرغم من أن العديد من المتكلمين فينا والدعاة قد أحسنوا القول وأجادوا الكلام، فإن شيوخ الإباضية قد نالوا من ذلك سهما وافرا وحظا وافيا. صحيح أن المذهب يؤمن بالمساواة الإنسانية ويتوجه إلى للمسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، وقد كان أشهر أئمة الظهور في المغرب من بنى رستم، وهم ينزعون إلى عرق فارسي … وكان القوم يؤمنون بوجوب ـاعة ولو تأمر عليهم عبد حبشي. ولكن التجارب التي مارستها الحركة

للط

(1) اللسابق:72.

(2) على يجيبى -ععمر: الإباضية - دراسة مركزة 35.

67