الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية
الجزء ١ · صفحة ٢٦منهم:
كنا أناسا على دين فغيرنا
طول الجدال وخلط الجد باللعب
ما كان أغنى رجالا ضل سعيهمو عن الجدال وأغناهم عن الخطب
أما أصحابنا الإباضية فلم يضيقوا به لأنه كان وسيلة دعوة وسبيل هداية،
لا طريق تغير عن الحق أو إعراض عنه
•
وفي النهضة العمانية حس نافذ ووعى صادق بجمال العربية وجلالة تراثها العريق، فهى منه تمتاح وعليه تبنى وإليه تضيف، ونحن ندعو بالمزيد، ونتطلع إلى الجديد. " والبيان؛ بعد، هو نعمة الله الكبرى التي أنعم على عباده .. كذلك علمنا ربنا سبحانه إذ قال " علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان " فمن استهان بالكلمة فقد استهان بأفضل آلاء الله على عباده .... (1).
وأما الجانب الروحي:
فإن الإنسان ليس مجرد عقل أو لسان، أو جثة شاخصة وكيان، بل هو
مع ذلك ومن ورائه روح وقلب " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب … . (2)
وإذا جاء حديث الروح جاءت إلى الوعى قيمة الذكر، وهذا حق خالص؛ " ألا بذكر الله تطمئن القلوب … (3)، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا: فقال: " مثل الذي يذكر ربه والذى لا يذكره كمثل الحي والميت " (رواه
(1) محمد بن سعيد: فضل العربية. ط دار البخارى بالقاهرة ص 39
(2) سورة ق - الآية 37
(3) الرعد: الآية 37.
•
69