الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣العوام، وغيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي اختطاط مدينة
الفسطاط حوله، مع تجيب وغافق وغيرهما من قبائل العرب:
فساروا بحمد الله حتى أحلهم ببليون " منها الموجفات السوابق فأمسوا بحمد الله قد حال دونهم مهامه بيد والجبال الشواهق
وحلوا ولم يرجوا سوى الله وحده بدار لهم فيها غنى ومرافق فأمسوا بدار لا يفزع أهلهـ وجيرانهم فيها تجيب وغافق (1)
لقد امتد هذا العرق النبيل فى التربة المصرية - وكان من قبل مستقرا في سيناء وصحراء مصر الشرقية - من الشمال إلى الجنوب (2)، واجتاز النيل، واستقر في أنحاء مصر بخاصة فى صعيدها، وبلغ الواحات، ودخل السودان حتى كان فقيه مصر - في القرن الرابع الهجرى، ولعله أعظم فقهائها الذين ولدوا بها - أزديا، وهو الإمام أبو جعفر الطحاوى الأزدي، الحنفي (3) (ت: 321 هـ)، وكان حافظ مصر ومحدثها أبو محمد عبد العظيم المنذري (ت: 656 هـ) أزديا أيضا
وكذا العديد من علمائها وأدبائها ومفتيها الذين برع البعض منهم في الفقه الإباضي حتى بعث عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، إمام الدولة الرستمية بالمغرب، يستفتيهم في بعض نوازله، كما بعث يستفتى شيوخ المذهب وأئمته في البصرة (4)
(1) د. رجب محمد عبد الحليم: الإباضية فى مصر والمغرب، وعلاقتهم بإياضية عمان والبصرة، مسقط، 1410 هـ / 1990 م ص 43. (2) د. حسن محمود عبد اللطيف الشافعي، في فكرنا الحديث والمعاصر، القاهرة، الطبعة الأولى 1410 هـ / 1990 م ص 113.
(3) د. عبد المجيد محمود: أبو جعفر الطحاوى، مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى
- المقدمة.
(4) د. رجب محمد عبد الحليم: مرجع سابق – ص 49، 93 - 98.
"
46