الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية حسن محمود عبد اللطيف الشافعي [دارس عن الإباضية]

الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية

الجزء ١ · صفحة ٨

وفي هدايته، وعليه المسارعة إلى التوبة فى الدنيا هربا من الوعيد الشديد في

الآخرة (1)

ب في الصفات الآلهية

والله تعالى منزه عن كل نقص، وعن كل مشابهة بالمخلوقين، " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " وهو متصف بكل كمال في الوقت نفسه دون تمثيل أو تعطيل، عالم مريد قادر، ولكن هذه الصفات ليست معاني أزلية قديمة مغايرة للذات، ويشتدون في أمر الرؤية فهى في نظرهم غير ممكنة لارتباطها بشروط مادية يجب تنزيه الله عنها (2)، ويميلون إلى تأويل الصفات الخبرية من الاستواء ونحوه حتى ليرى البعض أنهم " أول من فتح باب التأويل (3)، فتابعهم المعتزلة في ذلك وفى التحسين والتقبيح - أيضا - (4) " وأحسب أن ظروف الفريقين مختلفة وإن تشابهت بعض الآراء أحيانا

جـ - في الجبر والاختيار

وقد يوضح ذلك أن " أهل الاستقامة " من الإباضية قائلون بالكسب في أفعال العباد فالله خالقها وهم لها عاملون ومكتسبون، فلا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين بين، بما يبعدهم عن المعتزلة كثيرا، ويقربهم من الأشاعرة أو أخرى من الماتريدية، وجماهير المحدثين والسلف وقدماء الشيعة أيضا (5).

بالأحـ

(1) عمار طالبى: مرجع سابق 41 - 46، 116.

(2) بكير بن سعيد: مرجع سابق 42

-

(3) عمار طالبي: مرجع سابق 9، 117 - 120

(4) السابق 113 - 117، وقارن الفاوي: مرجع سابق 60

(5) انظر حسن الشافعي: لمحات من الفكر الكلامي، ط أولى القاهرة 1413 هـ - ص 313 وما

بعدها.