النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ١٦17
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
تعالى رقيب على كل أحد يعلم كل ما تنطوي عليه السرائر ويعلم كل ما تخفيه الضمائر، فما من خافية تخفى على الله الله وإنما تخفى على غيره سبحانه والله تعالى من ورائهم رقيب
يراقب الناس جميعا.
النزاهة المطلوبة في الإسلام
النزاهة مطلب إسلامي، والنزاهة المطلوبة في الإسلام هي النزاهة في الظاهر والنزاهة في الباطن، النزاهة في المشاعر والأحاسيس والنزاهة في العمل وفي السلوك، النزاهة في كل ما يأتيه الإنسان ويذره بحيث يكون في جميع تصرفاته وأعماله مراقباً لربه سبحانه، وهو موقن أن ذلك سوف يُعرض عليه يوم القيامة، إذ لا تفوت الكرام الكاتبين أيُّ دقيقة ولا أي جليلة مما يأتيه الإنسان ويذره؛ ولذلك يقول الكافرون كما حكى الله الله: هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَنَهَا} [الكهف/49]، ثم قال: {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا، فكل ما يأتيه الإنسان في دنياه هذه يُعرض عليه يوم القيامة، ولذلك كان عليه أن يتنزه من كل ما يسخط الله وعمل.
أثر النزاهة
إن الممارسات العملية النزيهة هي التي تؤدي بالإنسان إلى أن يتقن العمل الذي يقوم به، وإلى أن يكون هذا العمل مثمرا
المحتويات