النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ١٩19
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم، فإن وقعتم وقعوا، فلذلك يأمرهم بالتنزه والحرص على الزهد والحرص على الرضى بشظف العيش بدلاً من أن يتنعموا مع أن الآخرين ينظرون إليهم نظرة القدوة فإن وقعوا في شيء من هذه المحارم وتجاوزوا شيئاً من الحدود فإنَّ الناس لاريب سيقعون في ذلك، وسيتجاوزون الحدود، ولكن كان شديداً في تربيته لأهل بيته وتربيته لأولاده خاصة.
الذي
جمعه - التقطه
ولذلك في عام الرمادة عام المجاعة عندما وجد طفلاً له يأكل بطيخة قال: بخ بخ يا ابن أمير المؤمنين تأكل الفاكهة وأمة محمد هزلي، فهرب الطفل وأسرع وراءه يريد أن يأخذ تلك الفاكهة من يده، فقالوا له: إن الطفل جمع النوى وباع هذا النوى من الأرض وباعه ـ فاشترى به هذه الفاكهة فدعه وفاكهته، عندما أخبر بذلك تركه وإلا كان مسرعا لنزع الفاكهة من يده بل ومن فيه حتى لا يكون مستأثراً على الآخرين، حتى لا يكون مستأثراً على أولاد الأمة الذين يتضورون جوعاً، وهكذا كانت النزاهة في عهودهم الراشدة التي كانت تمثل قمة الاستقامة وقمة العدل وقمة الإنصاف بين الناس.
تحلي المسؤول بالنزاهة
والإنسان عندما يكون على رأس المسؤولية أو يتحمل مسؤولية ولو جزئية لابد من أن يكون نزيهاً في تصرفاته وفي
المحتويات