النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَالِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا} [النساء /30]، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «القليل من أموال الناس يورث النار». والمال العام من جملة الأموال التي يجب أن يُحافظ عليها وألا تختلس بأي حال من الأحوال، ناهيكم عن قصة مدعم التي جاءت في حديث أبي هريرة له سالف الذكر، كل ذلك من أجل المحافظة على الأمانة وعدم التفريط فيها. ونجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا يقول: «ردوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم

القيامة».

الله

يوم

كيف والقرآن الكريم يصرح بعاقبة الغلول عندما قال: وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ} [آل عمران/161]، فكل من غل يأتي بما غله محمولاً إما على ظهره وإما على عنقه القيامة يُسأل عنه بين يدي الله تعالى، فعلى كل أحد أن أحد أن يتقي في هذه الأمانة، واختلاس المال عين السرقة، والسرقة أمرها عظيم جلل؛ ولذلك شُرع فيها الحد إن كانت من حرز، كما جاء بذلك النص القرآني، جاء بالحد مطلقا ولكن السنة قيدت هذا بالحرز، جاء ذلك في قول الله تعالى: {وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزُ

حكيم.

المحتويات