النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

35

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

حرم

ولهذا فعلى الإنسان أن يحترز من أن يكسب ماله مما الله سبحانه وأن يعتدي على حقوق الآخرين وفي الحلال سعة عن الحرام، وفيما أباح الله تعالى سعة عما حظره، فعلى الإنسان أن يحرص على ألا يتعدى حدود المباح إلى حدود المحظور.

التربية على تجنب الحرام

كان السلف الصالح ينزهون أنفسهم وينزهون أولادهم وينزهون أهليهم من أكل الحرام، وكانت هذه الحساسية بالغة عندهم سواء في الرجال أو النساء أو الصغار أو الكبار، فكان الرجل عندما يخرج من بيته تقول له امرأته: اتق الله فينا لا تطعمنا الحرام، ويقول له أولاده اتق الله فينا لا تطعمنا الحرام، يحرص كل منهم على وصية رب الأسرة بأن يتقي الله في كسبه لئلا الله يطعمهم الحرام خشية أن يتغذوا بالمال الحرام، وأن ينبت لحمهم بالمال الحرام وإنما يحرصون على الحلال، فلذلك كان لزاماً على كل أحد أن يحرص على سلامة نفسه وعلى سلامة أسرته، فالله يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَيْكَهُ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤمَرُونَ﴾ [التحريم /6]، هكذا يوصينا الله يا الله على كل أحد أن يحرص على سلامة نفسه وأن يحرص على سلامة أسرته، ومن المعلوم أن المال الحلال عندما يتغذى به الطفل فإن هذا الطفل ينشئ طفلاً مباركاً طفلاً يتأثر بما تغذى به فيؤدي به ذلك إلى أن

المحتويات