النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

يحرص على أن يتقي الله وأن يسير على الدرب الصحيح الذي دعا الله الا الله إلى المسير فيه وهذا مما يجب أن يكون في وجدان كل أحد من الصغار والكبار ومن أرباب الأسر وأفراد الأسر، أن يتقوا الله وأن يحرصوا على ذلك.

عليهم

التوبة برد الحقوق المالية

وهذه التوبة كما بَيَّن الحديث الشريف تنقسم إلى قسمين، قسم يتعلق بحقوق الله تعالى وقسم يتعلق بحقوق العباد أما ما يتعلق بحقوق الله تعالى فإن من تاب مما قارفه في حق الله تعالى يكون كمن لا ذنب له بحيث تُمحى خطيئته ويكون كيوم ولدته أمه، ولكن ما يتعلق بحقوق العباد فلا بد من التخلص سواءً كانت هذه المظلمة تتعلق بالنفس أو كانت تتعلق بالعرض أو كانت تتعلق بالمال، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».

فكما يحرم دم المسلم يحرم ماله وعرضه يحرم، فلا يجوز المساس بماله ولا يجوز المساس بعرضه، فإن كلاً ذلك مما من يُسأل عنه العبد يوم القيامة، والتخلص من ذلك إنما يكون إما بالمحاللة وإما أن يكون بأداء الحق إلى صاحبه حتى يرضى، بحيث يُسَلِّم كل ما ظلمه إياه ويرده إليه، سواء كان قليلاً أو كان كثيراً، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «القليل من أموال

الناس يورث النار».

المحتويات