النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٤١41
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
سيرة السلف في مراقبة النفس
هكذا كان السلف الصالح فنجد كيف كان أمير المؤمنين
جميع
عمر ر شتعالى
عنه
عمر له وكذلك الخلفاء الراشدين له م، كانوا أمناء محاسبين لأنفسهم في كل ما دَقَّ وما جَلَّ حتى أن يقول لأهل بيته وأسرته: إن الناس ينظرون إليكم من كما ينظر الطير الى اللحم المعلق، فإن وقعتم وقعوا، معنى ذلك أن الناس ينظرون إليكم في تصرفاتكم فإن اجترأتم على الأمانات ولم تبالوا هذه الأمانات فلاريب أنهم سيتوالون تباعاً في اتباع خطواتكم في ذلك؛ لأنهم ينظرون إليكم وبكم يقتدون، أما إن احترزتم فإن الناس سيحترزون، وهذا ما هو واضح عندما جاء الناس بالغنائم التي أخذوها من قصور كسرى جاءوا بالغنائم الهائلة ومن بينها سوارا کسري،و تاجه وعرضت فقال عمر له: إن قوماً أدوا هذا لأمناء، فقال علي كرم الله وجهه عففت فعفت رعيتك ولو إنك وقعت في هذا الأمر لوقعوا، فالناس يسيرون على خطوات رؤسائهم ويقتدون بهم، ولذلك على كل من كان مسؤولاً عن أي عمل أن يكون رقيباً على نفسه، يحاسب نفسه حساباً دقيقاً، بحيث لا يورطها في أي شيء لأن لا يتورط الذين هم دونه، وهكذا يجب الاحتراز ويجب أداء الأمانات أداء الأمانات ويحب النصح في الله تعالى ولرسوله ولأئمة المسلمين عامتهم، كما جاء في الحديث عن النبي.
المحتويات