النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
التروي في نقل الخبر
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
نبذ الإشاعات
حذر الله الله عباده من الاندفاع إلى القول بدون روية وبدون تثبت، وقد بين الله الله أن الإنسان مسؤول عما يقول. إذ قال عز من قائل: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق/18]، ومعنى ذلك
أن الكرام الكاتبين يسجلون كل ما يلفظ به البشر من الأقوال سواء كانت هذه الأقوال صدرت منهم بطريق الجد أو كانت صدرت بطريق الهزل، إذ ليس للإنسان أن يتصرف فيما يقول كما يملي عليه هواه، وإنما عليه أن يتقي الله تعالى لأنه مسؤول عما
يقوله كما أنه مسؤول عما يعمله.
تحذير الشريعة من الاندفاع في القول
كم جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير البالغ من الاندفاع في القول فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع»، فليس للإنسان أن يحدث بكل ما يسمعه من هنا وهناك حتى يتثبت فيه ويعلم صدقه من كذبه، فلا يحدث إلا بما المحتويات