النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٤٣43
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
كان صدقا اطمأن إلى صدقه ووثق بصدقه، ونحن نرى كيف كانت الإشاعات حتى في عهد الرسالة.
وقد جاء التحذير البالغ من الإشاعات التي قد تقال من قبل أناس لهم أهواء ولهم أغراض كما في قصة الإفك، وحذر الله الله
من التقول بغير بيّنة مقبولة شرعاً في ذلك وقد قال الله الله: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ أمري مِنْهُم مَّا أَكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كَبَرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكُ لَّوْلَا جَاءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَبِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور /17 - 14].
ونحن نرى في قصة الإفك أن الله الله يبين أن التحدث في هذا موقوف على شهادة أربعة شهود عدول بأنهم رأوا هذه العملية التي يتحدثون عنها كما يرون الميل في المكحلة وأما ما كان دون ذلك فليس لهم أن يتحدثوا.
مواطن الاندفاع في القول
وليس منع الاندفاع في القول في قضية الأعراض فحسب بل في كل شيء، فليس للإنسان أن يحدّث بكل ما يسمعه من هنا وهناك، وإنما عليه أن يتثبت في حديثه وأن يقول الصدق وأن
المحتويات