النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٤٧47
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
ملعون الراشي ملعون؛ ذلك لأنه يريد أن يتوصل بهذه الرشوة إلى الانحراف حتى يأكل أموال الناس بالباطل والمرتشي أيضا هو ملعون لأنه يأخذ الرشوة لأجل هذه الغاية الدنية والرائش وهو الذي يسعى بينهما بالرشوة ويوفر الاتفاق فيما بين المتراشيين لأجل هذه الغاية السيئة هو أيضا ملعون، فلكل واحد منهم
نصيب من اللعنة.
الهدية للموظف رشوة
لا ريب أن الموظف عندما يكون على رأس الوظيفة ويأتيه الآتي بهدية أو يأتيه الآخر بخدمة يخدمه بها فإن هذا كله مما يدخل في الرشوة إن كان ذلك لأجل ما يوفر لهم من الحقوق التي ما كانوا ليتوصلوا إليها لولا أن أحدهم دفع هذه الرشوة أو قام بهذه الخدمة ولو كان باسم الهدية أو كان تحت أي شعار من الشعارات؛ هو من الرشى والعياذ بالله تعالى، ولذلك كان الحكام العادلون يحذرون كل الحذر من أن يأخذوا الهدايا، كما كان من عمر بن عبدالعزيز الله عندما قدمت له هدية فرفضها أيما رفض وقيل له إن النبي ل لقد تقبل الهدية، قال: نعم هي هدية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنها في أمثالنا رشوة. وقد أجاد الإمام السالمي رحمة الله عندما قال: وعمر الثاني وهو نجل عبد العزيز قال: لا تَحِلُّ قد أُهْدِيَت له فَرَدَّها إلى من كان أهداها وما تَقَبَّلا
المحتويات