النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٥١

51

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

إجحاف الحقوق يُعد من الكبائر، كبائر الإثم المهلكة التي تؤدي إلى النار والعياذ بالله تعالى، وماذا عسى أن يفعل الإنسان بعد أن يقع في التزوير فإن مسؤولية ذلك كبيرة، وهذا الحق قد يغيب صاحبه فلا يمكن أن يتوصل إليه ليتحلل مما فعله فيه، وإنما يبقى يبوء بوزره والعياذ بالله فيجب على الناس جميعاً أن يتفطنوا لهذا، والموظفون من باب أولى عليهم في أعمالهم وفي تعاملهم مع جميع الناس أن يكونوا مراعين لهذه الأمانة، لا يفرطون فيها بحال من الأحوال.

من صور التزوير المحرمة

يكون التزوير بأي طريقة كانت، سواءً كان تزويرا لعملة حتى تظهر أنها عملة مقبولة، أو كان تزويرا لعمل حتى يظهر أنه عمل كما ينبغي، أو تزويرا لحالة من الأحوال حتى تبدو أن تلك الحالة وفق مقتضيات القانون أو وفق متطلبات العمل، وهي في الحقيقة بخلاف ذلك، فهذا هو الغش بعينه الذي حذرنا منه، فعلى الإنسان أن يكون واقعيا في أخذه وعطائه، في قبوله ورفضه في كل حالة من الأحوال، ولا يكون مبديًا خلاف ما يُضمر أو مظهرا خلاف ما يُبطن، بل عليه دائما أن تكون سريرته كعلانيته وباطنه كظاهره، وأن تكون جميع أعماله وفق مقتضيات العمل

ووفق أداء الأمانة في عمله.

المحتويات