النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

53

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الشفاعة للمراجع المطالب بالحق

ومن يتوسط لدى الموظف عليه أيضاً أن يتقي الله الله، فكل ذي حق يجب أن يُوصل إلى حقه غير متعتع بحيث يوفر له حقه كاملاً غير منقوص في جميع أحواله من غير أن يُردَدَ في الوصول إلى حقه، وأما من كان ظالماً مثلا ً فأنه يُوقف عند حده، فالمراجعون لكل منهم هدف في هذه المراجعة والناس متفاوتون في كل أحوالهم بين المحقين وبين المبطلين، فالمراجع إن كان يطلب أن يصل إلى حق فإن من يشفع له ينال أجره من هذه

من

الشفاعة الحسنة والذي يتقبل هذه الشفاعة أيضاً ينال أجراً هذا القبول لأنه تقبل شفاعة حسنة ونُبِّه فتنبه وذُكر فادَّكَرَ، رجع

إلى الحق وعرف لذي الحق حقه فوفر له حقه كاملاً غير

منقوص.

الشفاعة المذمومة

هنالك فرق بين هذه الشفاعة الحسنة وبين الوسائط التي تمكن الإنسان أن يأكل حق غيره أو أن يتوصل إلى غير حقه، وهذه الوسائط لا قيمة لها في موازين الإسلام، ولذلك فإن على أصحاب الأعمال والموظفين جميعاً أن يتقوا الله، وأن يراعوا أداء أماناتهم في أعمالهم فلا يبخسوا أحداً حقه، ولا يضطروا أحداً إلى وساطة بالباطل، ومع ذلك أن لا يتقبلوا هذه الوساطة إن كانت تزحزح أحداً عن حقه الواجب له، أو تعطي أحداً غير

المحتويات