النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

56

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

بالأعمال ويؤدي بالأمر إلى أن تتعطل الأعمال من أجل مراعاة مصالح أصحاب الوظائف الذين تسلطوا على هذه الأدوات.

سيرة السلف الصالح في حفظ الأمانة

من

شأن

العصر

على الموظفين جميعاً أن يتقوا الله الله، كما كان أمراء المؤمنين ومن شأن خلفاء المسلمين الذين كانوا في الذهبي يحرصون على هذه الأمانة أيما حرص، حتى أن أحدهم كان قد يوقد المصباح من أجل أعمال الدولة ومن أجل أعمال الناس ومن أجل قضاء حاجات الناس، ولكن سرعان ما يطفئ المصباح بعدما ينتهي من تلكم الأعمال فيبقى بنفسه بدون إضاءة لأن ذلك المصباح لبيت مال المسلمين، فإن أراد أن يستصبح ماله، هكذا كان خلفاء المسلمين وأمراء

هو

بما فإنه يستصبح المؤمنين في تلك العصور الذهبية التي كانوا يتقون الله تعالى فيها ويحاسبون أنفسهم محاسبة دقيقة على ما قدموا وأخروا، فإن هذه من الأمانات التي يُسأل عنها العبد يوم القيامة وهي مما يدخل في قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا

[النساء/58].

من صور حفظ الأمانة

التي

من

أداء هذه الأمانات إلى أهلها أن تُستخدم في المصالح

أعدت لها وألا يسخرها المؤتمن عليها من أجل مصلحة

المحتويات