النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٦٣63
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
المسؤول قدوة في الخلق
ولا ريب أن المسؤول أياً كان عليه أن يلتزم الأخلاق الحسنة بحيث يقابل الناس بالخلق، الطيب وإن الإنسان ليصل بحسن الخلق درجة الصائم القائم كما جاء ذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء في رواية عنه عليه أفضل الصلاة والسلام، أنه قال لإحدى نساءه: «ذهب حُسْنُ الخُلُقِ بخير الدنيا والاخرة»، أي جمع حسن الخلق خير الدنيا والآخرة لم يبق لغيره شيء من ذلك بل هو الذي جمع بين هذين الخيرين العظيمين خيري الدنيا والآخرة. ولذلك كان على المسؤول أن يقابل الناس بوجه طلق وبابتسامة عريضة وببشاشة الوجه وحسن الاستقبال ولطف الكلام وهذا مما يجب عليه أن يرعاه في تعامله مع جميع الناس سواء المترددون عليه أو الموظفون الذين هم تحته فعليه أيضا أن يراعي هؤلاء الموظفين ويعاملهم بالأخلاق الحسنة لأجل أن ينعكس خلقه عليهم فيعاملون أيضا الآخرين بالأخلاق الحسنة، لما يتعلمونه منه لأن المسؤولين الصغار يتعلمون من المسؤولين الكبار والمسؤولون الكبار هم بمثابة الآباء وبمثابة الأساتذة للمسؤولين الصغار، فعليهم أن يكونوا لهم قدوة في معاملتهم الناس بالأخلاق الفاضلة لأجل أن يصل الكل إلى مبتغاه من غير أن يتعتع ومن غير أن يُمتحن فعلى الكل أن يتقي الله وأن يؤدي هذه الأمانة، وهذا من أداء الأمانة بحيث يستقبل الناس ببشاشة الوجه
المحتويات