النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٨١81
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
وحده، بل حتى في المعاملات التي تكون بين الناس، على كل مسؤول فيها أن يبت بالحق وأن يُنصف كل ذي حق، حتى يوفر له حقه غير مبخوس، ومع ذلك لا يوفر لأحد على حساب أحد غيره بل يعطي كل ذي حق حقه، هذه هي مسؤولية كل المسؤولين، ثم إن كل أحد يتحمل مسؤولية أكبر فإن الحقوق التي عليه تكون أعظم من الحقوق التي له، فعليه أن يراعي حق الله تعالى في ذلك وأن يؤدي هذه الحقوق وأن لا يتهاون في
ذلك قط.
المحاسبة في الآخرة تعظم بعظم المسؤولية الناس مسؤولون، وهم سواسية أمام الله الا الله غير أنهم يختلفون في عظم المسؤولية بحسب اختلاف مراتبهم، ولذلك عندما كان الفاروق إلى عاملا عن الصديق الى كتب إليه رساله توجيهية أمره فيها بأن يراعي الناس، وأن يزور مرضاهم، وأن يسير في جنائزهم، ثم قال فإنك واحد منهم، ولكنك أثقل مسؤولية أو كما قال، أي أن الحق الذي عليك هو أعظم لكبر مسؤوليته، فهكذا يتفاوت الناس، فكل من كان أعظم قدرا في بين الناس فمسؤوليته بينه وبين الله تعالى، سواء فيما يتعلق بنفسه أو فيما يتعلق بمن هو دونه مسؤولية أعظم، فقد جاء في الحديث عن النبي (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فكل أحد راع وهو مسؤول عن رعيته التي تحت يده، ولذلك
ما
المحتويات