جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

في ذكر صفات الله تعالى

103

الموصوف بها؛ لأن التلفظ بها حادث من العبد، وإنما مدلول هذه الصفة وحقيقتها هي عين الموصوف، فهنا يبين الناظم أن وصفه أي نطقه بالصفة إنما هو مجرد قول باللسان وذكر بالمقال.

وقوله: (وَتَسْمِيَتي ذِكْرِي للاِسْمِ الْمُبَيَّن): وكذا هو الحال بالنسبة للفظ الاسم الذي هو (التسمية)، فالتسمية (التسمية)، فالتسمية من العبد هي التلفظ بالاسم نطقا ولفظا ومقالا، والاسم غير المسمى كما شرحنا سابقا كما أن الاسم غير المسمي، فمراد الناظم أن تسميته الاسم وإطلاقه الاسم هو فقط مجرد ذكر الاسم باللسان ليس إلا.

هذا

وفي هذا البيت تأكيد للمعنى الذي يريد الناظم توصيله إلينا في الأبيات السابقة، حينما قال: (وَذَاتُ الْمُسَمَّى غَيْرُ تَسْمِيَةٍ مِنِّي)، فأوضح ذلك في البيت بأن التسمية هي ذكره الاسم باللسان فقط، والوصف هو ذكره الصفة

باللسان فقط، فذات المسمى غير التسمية، وذات الموصوف غير الصفة.