جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٥في الولاية والبراءة
1.0
قط كالأنبياء والرسل والملائكة، ومن عصى وتاب ومات على التوبة لم ينكثها، وهم المؤمنون المقصرون التائبون من تقصيرهم غير المصرين على ما فعلوا وهم يعلمون.
وأما العاصي: فهم الكفرة المشركون، ومن عصى من الموحدين ولم يتوبوا
بل أصرُّوا على كبائر الذنوب وهم يعلمون، وعاشوا وماتوا على ذلك.
فإن سأل سائل ما الدليل الشرعي الذي يدل على وجوب الولاية والبراءة، حتى تجعلونهما من الفروض المضيَّقة التي لا يسع جهلها وتركها بعد التوحيد الخالص لله تعالى؟.
قلنا له: هناك أدلة كثيرة على الولاية للطائعين والبراءة من العصاة سواء كانوا من الكفرة المشركين أو من العصاة الموحدين، وإليكم نماذج من هذه من باب التدليل لا الحصر والاستقصاء:
الأدلة
أولا: أدلة البراءة من المشركين:
1 - قال الله تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يفعل ذالك فليس مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَةُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28].
2 ـ قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَنَا مُّبِينًا﴾ [النساء: 144].
- وقال له: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
وَمَن يَتَوَفَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ} [المائدة: 51].
4 - وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 57].