جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٦106
جلي الشروح على نونية فتح بن نوح
ثانيا: أدلة البراءة من العصاة:
1 - قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، من
يقتل مؤمنا متعمدا مسلما كان أو كافرًا له هذا الجزاء.
الله:
2 - وقال: وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَتَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ} [المائدة: 44]، وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ * [المائدة: 45]، وقال: {وَمَن لَّمْ يَحكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ) [المائدة: 47]، ولا يقال هذا لمن كان مشركا بالله لأنه من باب أولى لا يحكم بما أنزل الله تعالى، فهو كافر بالأصل.
3 - وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيشَقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوَلَيْكَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَلَمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: 25].
ثالثًا: أدلة الولاية للطائعين 1 - قال تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 00].
2 ـ وقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71].
قال الناظم: فَمَنْ لَمْ يُوَالِ أَوْ يُعَادِ فَإِنَّهُ مِنَ الدِّينِ صِفْرُ الكَفِّ وَاهِي التَدَيُّنِ قوله: (فَمَنْ لَمْ يُوَالِ أَوْ يُعَادِ): أي فالمكلَّفُ الذي لا يدين بولاية الطائعين والبراءة من العاصين كأن لا يرى ضرورة ذلك أو يجحد وجوبه مطلقا، أو كان يعفي نفسه من واجب ولاية الطائعين والبراءة من العاصين، فهذا ـ عياذا بالله تعالى ـ عاص بترك الواجب الشرعي المطلوب منه.