جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٢٣في ما يسع جهله بتقييد
123
القسم الثاني: ما يسع جهله قبل دخول وقته.
والقسم الثالث: ما يسع جهله للأبد ما لم يقصده بذاته.
- {1
قال الناظم:
وَوَجْهُ إِلَى الأَوْقَاتِ فِي الْفَرْضِ لَازِمٌ وَوَجْهُ عَلَى الْآبَادِ مَا لَمْ يَكُنْ عُنِي قوله: (وَوَجْهُ إلَى الأَوْقَاتِ فِي الْفَرْض (لازم): أي والقسم الثاني من الفروض الموسعة المتراخية هي الفروض التي يسع جهلها ما لم يدخل وقت أدائها، مثل: الصلاة والزكاة والاغتسال من الجنابة، أو قبل دخول وقت أدائه بقليل، مثل: الصوم والحج، فهذه الفروض واسع جهلها ولا يجب العلم بها إلا بعد قيام الحجة بها على المكلف ويكون مطالبًا شرعًا بأدائها وقد دخل وقتها، جهلها بعد دخول وقتها، ويضيق وقت أدائها على المكلف، فإن ترك يسع العلم بأدائها فهو آثم.
فلا
وقوله: (وَوَجْهُ عَلَى الآبَادِ مَا لَمْ يَكُنْ عُنِي: أي والقسم الثالث من أقسام الفروض المتراخية الموسعة هي الفروض التي يسع جهلها وعدم العلم بها ما لم يقصدها الإنسان أو يُبتلى بها، كعلم الميراث وعلم جميع المحرمات على التفصيل عدا الشرك، وعلم جميع المباحات على التفصيل، فهي يسع جهلها ما لم يقع فيها الإنسان أو يُبتلى بها.
قال الناظم:
إِذَا وَرَدَ التَّفْسِيرُ لَمْ تُغْنِ جُمْلَةٌ وَإِنْ حَانَتِ الْأَوْقَاتُ فَاعْمَلْ وَلَا تَنِ قوله: (إِذَا وَرَدَ التَّفْسِيرُ لَمْ تُغْنِ جُمْلَةٌ): أي أنه إذا وَرَدَ تفسير الجملة الاعتقادي وتفسيرها العملي، لم تكن الجملة وحدها مجزية لنجاة هذا يوم القيامة، أما قبل ورود تفسيريها فالجملة وحدها كافية في دخول
المكلف