جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

أن الهداية بالإيمان الصادق فالضلالة تكون بنقض الميثاق ونكثه بعد إبرامه مع الله تعالى، فيستحق فاعله الضلالة والخسارة في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أَوْلَتَبَكَ هُمُ الْخَسِرُونَ} [البقرة: 27]، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَيكَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25].

- ov

قال الناظم:

فَكَسْبُهُمُ الرُّشْدِ شَاغِلُ قَصْدِهِمْ إِلَى الْغَيِّ، هَذَا وَاضِحُ بِالتَعَنْوُنِ

قوله: (فَكَسْبُهُمُ الرُّشْدِ شَاغِلُ قَصْدِهِمْ إِلَى الْغَيِّ): أي أن اشتغال المؤمنين الصادقين باكتساب معالي الأمور وفضائل الخصال وغاية الرشد وسبل الهداية شغلهم عن قصد الكفر والطغيان والبغي والغي وكلّ قبيح من الأمور، فحبب الله تعالى إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَنَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَره إليكم الكفر والفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أَوَلَيْكَ هُمُ الرَّشِدُونَ)

[الحجرات: 7].

وقوله: (هَذَا وَاضِحُ بِالتَعَنْوُنِ): أي أن اشتغال المؤمنين باكتساب معالي الأمور وغاية الرشد وسبل الهداية شغلهم عن قصد الكفر والعصيان هذا شيء واضح بالعلامات الدالة عليه في السلوك والمظهر والمخبر، ووضوح ذلك له دلائله كالعنوان عليه وهي حالهم المرضية لموافقتها شرع خير البرية عليه أفضل الصلاة والتحية في البكرة والعشية).

(1) الثميني، كتاب النور .. شرح نونية أبي نصر في التوحيد، (مرقون).