جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٦١في ذكر الكبائر وتعريفها وعقوبة مرتكبها
161
ه ـ وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَتِمَ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا هُم مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِما أَوَلَيْكَ أَسْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا
خَلِدُونَ} [يونس: 27].
6 ـ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ * وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي جَحِيمِ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَابِينَ﴾ [الانفطار: 13 - 16].
7 - وقوله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَها آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 68 - 69].
- وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عذابها كانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: 65]. 9 ـ وقوله تعالى: ﴿قَالَ النَّارُ مَنْوَنَكُمْ خَلِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمُ عليم﴾ [الأنعام: 128].
10 - وقوله تعالى: {فَأَمَا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ هُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقُ خَلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَالُ لِمَا يُرِيدُ) [هود: 106 - 107].
وهذه الأدلة الصريحة النصية قطعية الدلالة تدل على خلود أهل النار فيها، ولا خروج لهم منها أبدا كما قال الله تعالى: {وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِه [البقرة: 167]، ويقول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِمِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ [المائدة: 37]، وبعد هذا الاستعراض لأدلة الخلود في النار لمن دخلها، نأتي إلى أوجه الدلالة منها:
1 - (من) من صيغ العموم، وبعض تلك الآيات صُدْرَ بـ (مَن)، و (مَن) من صيغ العموم عند الأصوليين ولا سيما أنها جاءت شرطية، أي في سياق الشرط، يقول الإمام السالمي في ألفيته «شمس الأصول»: