جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

كذاك في الشرط ومن للعقلا وخصصت إن أعقبتها أولا (1) والدليل العام يستغرق جميع أفراده أي يتناول جميع أفراده الداخلة تحته على سبيل الاستغراق أي الشمول، ومعنى ذلك أن آية: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: 36] يدخل تحتها كلُّ مَن عصى الله الله ورسوله ولو ممن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله (3).

2 - التنصيص الصريح في الآيات بالخلود في النار، فقد جاء فيها: «هُمْ فيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: (1]، وخلدا فيها} [النساء: 14]، ﴿خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الكهف: 108]، وخلدا فيها﴾، ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَايِينَ﴾ [الانفطار: 16]، ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مهانا﴾ [الأحزاب: 36]، خَلِدِينَ فِيهَا} [الفرقان (69]، فهل هذه النصوص الصريح جاءت عبثا، حاشا لله عن العبث.

3 - التنصيص الصريح في الآيات بعدم الخروج من النار، كما في قوله: تعالى: ﴿وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: 167]، وقوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: 37]، فهل هذه النصوص لا تعني شيئًا؟!. - توسيط الضمير بين الصفة والموصوف يدل على الحصر كذلك، كما

في قوله تعالى: أَوَلَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 257].

ه - كما أن توسيط ضمير الفصل بين المسند والمسند إليه يفيد الحصر، كما في قوله تعالى: ﴿أَوَلَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ [البقرة: 257].

6 ـ كما أن تقديم الجار والمجرور في قوله تعالى: أَوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ خَلِدُونَ} [البقرة: 257]، يفيد الحصر أيضا.

(1) السالمي، شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول، ص 19.

(2) البوصافي راشد بن سالم بن راشد، إن الله لا يخلف الميعاد أشرف واعتنى بطبعه: إبراهيم بن يوسف بازين، الطبعة الثانية: 1435 هـ / 2014 م، ص 25.