جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

في ذكر وجوب معرفة أنواع الكبائر

177

الله تعالى رأسًا، أو جحود إفراده بالوحدانية والألوهية والعبادة، أو جحود وجود الجن أو الملائكة أو الرسل أو الجنة أو النار، أو ما شابهه من الجحود وعدم التصديق والإيمان.

بين

وأما النوع الثاني من نوعي الشرك فهو شرك المساواة، فهو المساواة الله تعالى وغيره في الصفات والوجود والذات أو في العبادة، أو بين يجوز جهله مما علم من الدين بالضرورة وبين

المساواة

ما لا

ما يجوز ويسع جهله.

عن

وهو

الطاعة

وقوله: (وَخُلْفُ نِفَاقٍ أَوْ خِيَانَةُ خَائِنِ: أي أن النوع الثاني من أقسام الكفر هو كفر النعمة، وهو ما يسمى بكفر النفاق، وهو كفر العصيان وعدم الطاعة، كفر غير مخرج من ملة الإسلام، (وَخُلْفُ نِفَاق): أي التخلف وارتكاب المعصية مكانها، وهذا النفاق هو النفاق العملي لا الاعتقادي، (خِيَانَةُ خَائِن): أي نفاق الخيانة، وهو خيانة النعمة وعدم شكرها وعدم توظيفها في طاعة الله تعالى، فالمنافق خائن لعدم وفائه بالميثاق الغليظ الذي واثقه الله تعالى به.

قال الناظم: وَنَاكِرُ غَيْرِ اللهِ أَشْرَكَ بِالذِي يُحَاوِلُ مِنْ هَدْمِ الصِّفَاتِ الَّتِي يبنِ قوله: (وَنَاكِرُ غَيْرِ اللهِ أَشْرَكَ): أي كما قلنا سابقا أن الجاحد الله تعالى مشرك، وكذا الجاحد لغيره مما علم من الدين بالضرورة، كجاحد وجود الملائكة أو الجنّ أو الأنبياء والرسل أو الجنة أو النار، فكذا له نفس الحكم من الشرك.

وقوله: (أَشْرَكَ بِالذِي يُحَاوِلُ مِنْ هَدْمِ الصَّفَاتِ التِي يبن): أي أنه مشرك لأنه يحاول هدم الصفات العلية الله تعالى، وإبطال اتصاف الله تعالى بالكمالات، فجحده وجود الملائكة أو الجنّ يستلزم القول بعدم خلق الله