جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٩١في ذكر الخوف والرجاء
191
الجهرية إنما هو ما قرره قائد الغر المحجلين وإمام المتقين مزيل كل جهل وغين، وكاشف كلّ ضلال وإشكال، ويعني بالماهر الكاشف لكل إشكال هو المشرّع الكريم لأمته أي رسول الله، وفيه إشارة إلى ما قرره الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله في وصيته لمعاذ بن جبل: «وما عملت من سوء فأحدث الله فيه توبة: السر بالسر والعلانية بالعلانية).
وهكذا بين العلماء من هذا الحديث الشريف أن المشروع في التوبة من الذنوب التي عملها المرء في السرّ بينه وبين الله أن تكون سرية، والتوبة من
الذنوب التي عملها في الجهر جهرية، كما يقول الإمام السالمي: والتوب مثل الذنب عن نبينا سرا وجهرًا هكذا قد بيّنا (2)
(1) المعجم الكبير للطبراني من حديث عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل، رقم الحديث: 331. (2) السالمي منظومة أنوار العقول في معرفة الأصول، ص 54.
١٩١ / ٣١٧
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.