جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

في ذكر التقية

197

فتثاب عليه بالأجر والثواب الجزيل، وإن كان فعلك أو تركك معصية فتجازى عليها بالعقاب المهين فهذا الذي ذكرته لك على رغم إيجازه واختصاره إلا أنه الفيصل والفرق بين الأمور، حتى تكون على بينة من أمورك كلها.

قوله: (عَلَى مُضْمَرَاتِ الصَّدْرِ): أي هذا البيان هو القول الفصل فيما يخص مكنونات الصدور وطوايات الضمائر وما تحويه السرائر من العقائد والنوايا

المستورة، فإنه مؤاخذ بما في طياتها من خير أو شر، يوم القيامة يكشف المستور ويبلى ما في الصدور من خير وشر.

وقوله: (خُذ ذا وَلا تَن): أي خذ هذه الأحكام وهذا التوضيح المبني على الأدلة الشرعية الصحيحة، وإن كان موجزا ولكنه فيه الكفاية والقول الفصل في هذه القضية، فخذ ولا تتوان في أخذه واعتقاده والعمل به: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ [الأعراف: 145]:

وخذ بكتاب الله حسبك إنه دليل مبين للطريق خفيرُ فما ضل من كان القُران دليله وما خاب من سير القُران يسير تمسك به في حالة الشخط والرضا وطهر به الآفات فهو طهور

وحارب به الشيطان والنفس تنتصر فكافيك منه عاصم ونصيرُ

(1) ،

(1) أبو مسلم البهلاني، القصيدة النهروانية.