جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
جلي الشروح على نونية فتح بن نوم
الباب الثاني عشر
في ذكر قواعد الدين
هي
قال الناظم: 112 - وَلَا يُعْبَدُ الرَّحْمَنُ إِلَّا بِأَرْبَعِ دَعَائِمَ صِدْقٍ ضَعْ قَوَاعِدَهَا وَابْنِ قوله: (وَلَا يُعْبَدُ الرَّحْمَنُ إِلَّا بِأَرْبَعِ): أي أن عبادة الله تعالى لا تكون صحيحة ومقبولة إلا إذا توفرت فيها شروط أربعة لا بد منها، وهذا فيه حث من الناظم الا على طلب العلوم الشرعية والتفقه في دين الله تعالى؛ لأن الله تعالى لا يقبل العبادة غير الصحيحة والعبادة الصحيحة تلك التي تكون وفق ما أمر الله تعالى ورسوله، وقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ضرورة العلم الشرعي من أجل أداء العبادة على الوجه المطلوب من المكلف. وقوله: (دَعَائِمَ صِدْقٍ ضَعْ قَوَاعِدَهَا وَابْنِ): و (الدَّعَائِمُ): هي الأعمدة التي يقوم عليها الشيء، أي لا بد أيها المكلف من دعائم أربعة لقيام العبادة الصحيحة، وهذه الدعائم هي قواعد وشروط صحة العبادة التي يتقرب المكلف بأدائها طاعة الله ولرسوله، وفي هذا البيت تشويق من الناظم للقارئ للتطلع إلى معرفة هذه الدعائم الأربعة التي أشار إليها في بيته
113
قال الناظم:
هذا.
علُومٌ وَأَعْمَالٌ وَوَرْعٌ وَنِيَّةٌ فَمَا اخْتَلَّ مِنْهَا فَالثَّلَاثَةُ لَا تُغْنِ قوله: (عُلُومٌ وَأَعْمَالٌ وَوَرْعٌ وَنِيَّةٌ): أي أن دعائم عبادة الله تعالى الصحيحة الأربعة التي أشرنا إليها في البيت السابق هي: علوم، وأعمال، ونية، وورع.