جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
جلي الشروح على نونية فتح بن نوح
عن
فقال: (لِقَبْضِ وَبَسْطِ أَوْ لِظَهْرٍ وَفِي بَطْن): القبض: هو الأخذ والقُنية والاكتساب والادخار والاقتناء أي يجب عليك أيها المكلف أن تتعفف أخذ أموال الناس وإتلافها بسلبها من أصحابها وتملكها واستهلاكها، و (البسط): هو البذل والإعطاء والصرف والتبذير، أي ويجب عليك أيضا التعفف عن أموال الناس عن إتلافها بدفعها وإعطائها للغير، أو تبذيرها حتى تنفد ولا يبقى منها شيء، وهذه الأموال كان مما يظهر على الإنسان من لباس وزينة، أو كانت هذه الأموال ممن لا يظهر كالأكل والشرب، أي تعفف بصفة عامة عن كل أموال الناس سواء ما يلبس منها وما يُتزين به أو ما يؤكل ويشرب من والمشروبات، فلا يجوز للإنسان أن يتصرف في مال غيره بغير وجه حق، وفي تعبير الناظم الا الا بالظهر والبطن، يريد بهما ما ظهر من الأموال وما بطن عن المشاهدة منها، وفي ذلك كياسة وحذاقة وحصافة وبلاغة؛ لأن في ذكر الظهر والبطن طباق، وفي ذكر القبض والبسط طباق آخر، فيكون بذلك قد غطّى
جميع
ما يمكن إتلافه من أموال الناس، والتي يجب التعفف عنها.
الأطعمة
ومن وقع في شيء من إتلاف أموال الناس فعليه التوبة وضمان ما أتلف من أموالهم، ما لم يكن مستحلًا وقت أخذه تلك الأموال، ففي ضمان ما أخذ وقت استحلاله خلاف عند العلماء. يسير
قال الناظم:
116 - وَنَةٌ يَدَيْكَ البَثَّ عَنْ سَفْكِ قَطْرَةٍ مِنَ الدَّمِ لَا تَلْقَاهُ مُنْغَلِقَ الرَّهْنِ قوله: (وَنَقٌ يَدَيْكَ البَثَّ عَنْ سَفْكِ قَطْرَةٍ مِنَ الدَّم): بعدما حَذْرَ الناظم المرء من المغبة والمكيدة الأولى من مكائد الشيطان الرجيم ألا
المكلف
مال الناس بغير وجه حق، في هذا البيت يُحَذِّره من التلطخ بقطرة من
وهي
سفك
أكل
دم
إنسان بغير وجه حق، ونق): أي طهر أيها المكلّف يديك اللتين تبطش بهما