جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
قال الناظم:
جلي الشروح على نونية فتح بن نوح
الخاتمة
في ذكر أخلاقيات الناظم واعترافه بفضل الله عليه
155 - إِلَى اللهِ أَدْعُو لَيْسَ عِنْدِي تَخَالُجٌ وَلَا مِرْيَةٌ فِي الدِّينِ فَارْضَ أَوِ احْزَنِ قوله: (إِلَى اللهِ أَدْعُو لَيْسَ عِنْدِي تَخَالُجٌ وَلَا مِرْيَةٌ فِي الدِّينِ): أي توجهي في الدعوة إلى الله تعالى وحده توجه لا يخالطه تردد ولا يخالجه شك ولا مريةٌ ولا ريب لأنه دعوة إلى دين الله تعالى الحق المبين والصراط المستقيم، فدعوتي إليه منطق سديد، وفي ذلك قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
[فصلت: 33].
قوله: (فَارْضَ أَوِ احْزَنِ): أي كن راضيا أيها المكلف بما دعوتك إليه في هذه القصيدة؛ لأنه دعوة إلى دين الله تعالى وأحكامه، فإن رضيت وقبلت وعملت كنت من السعداء في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97]، وإن رفضت وسخطت وحزنت ولم تعمل كنت من الأشقياء في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124].