جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

جلي الشروح على نونية فتح بن نوم

وقوله: (زُهْرُ كِرَامُ التَّدَيُّن): وهم - أي أئمتنا المقتدى بهم في الدين ـ حسان كرام في ديانتهم الله جل، ومتدينون عابدون في محاريب الطاعة والجهاد، أقاموا الشريعة الغراء في أنفسهم فأقامتهم في الدنيا مقام الرفعة والكرامة آمنوا بالله ورسوله ودينه فأحبوه وهو لهم. محب، وطبقوه في حياتهم وتعاملاتهم وأحكامهم وأقوالهم وأفعالهم، أقاموا بالدين حياتهم وأفنوها به وفيه.

-

ومقصود الناظم الاعلان الرضى بالدعوة والمنهج الذي سار عليه أئمة الإباضية رضوان الله تعالى عليهم، فهم امتداد للرعيل الأول، لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فساروا على ما ساروا عليه ما بدلوا وما غيروا، وهم كما قيل فيهم: هم للأمر بالمعروف أهل وإنكار لمنكر حين ثارا بهدي المصطفى والصحب طرا قد استهدوا فأورثهم وقارا

وهم من عهد جابر ابن زيد إمامهم الذي بالحق سارا وعهد أبي عبيدة وهو قطب إمام بعده حاز اشتهارا وعهد ربيعنا المشهور علمًا سما من بعده لما استنارا وكان فتى إباض عمدة من مشورة جابر يحمى الذمارا شجاعًا لا يبالي من طغاة إذا ما استوعدوه رأوا دمارا لذاك سموا إذا انتسبوا إليه بمذهبهم وقد أَلْفَوْهُ جارا فعز بذاك مذهبهم وعزوا وهم كانوا الأئمة والخيارا وكانت بصرة للعلم دارا وبعد إلى عمان العلم طارا فمن آل الرحيل فتى رحيل وذُرية له كانوا مدارا فذلكم محمد ع بنيه فتي محبوبه الزاكي نجارا وموسى جابر وقتى علي أئمتنا وقد نالوا اقتدارا