جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

في ذكر أخلاقيات الناظم واعترافه بفضل الله عليه

255

المحرمات، وفي أمورهم الدنيوية من طلب الكسب الحلال والبعد عن الكسب الحرام، عَلَى هَوْنِ) على توانٍ وتأخر في هذا التقهقر والتخلف، وهذا يورثهم البقاء الدائم المستمر على هذا الحال، ما بدوره يورثهم الهوان والذُّل

في دينهم ودنياهم.

قال الناظم:

164 - فَفِي كُلِّ عَامٍ فِي الرَّذَالَةِ سَعْيُنَا بَلَى كُلُّ يَوْمٍ فِي الوَرَاءِ وَلَا نَثْنِ

قوله: (فَفِي كُلُّ عَامٍ فِي الرَّذَالَةِ سَعْيُنَا): أي أننا ـ معاشر المقصرين في ديننا ودنيانا - من أهل هذا العصر نسير ونسعى كل عام سادرين في الرذائل والقبائح، وهذا ما يوغر ويزيد مشينا على القهقرى في زمان نحتاج فيه إلى التقدم والتمسك بقيمنا وديننا.

هو

وقوله: بَلَى كُلُّ يَوْمٍ فِي الوَرَاءِ وَلَا نَثْن): أي بلى ـ حرف إيجاب ـ هذا الواقع حقا، وليس الأمر هكذا فحسب بل وفي كل يوم من أيام هذه السنين نسير فيه القهقرى إلى الخلف والوراء متخلفين عما يجب أن نحققه من صالح العمل وطيب الكسب وَلَا نَثْن): أي ولا نتراجع عما نحن عليه، بل نسير فيه إلى الوراء سيرًا حثيثًا، ولا نتعظ ولا ندرك ولا نرعوي.

قال الناظم:

أُرَانِي عَلَى السِتِّينَ عَامًا وَنَيِّفًا بِمَعْرَكَةِ الْمَوْتَى كَهْدْنٍ عَلَى دَحْنِ

في هذا البيت وما بعده يُقبل الناظم لالالالالا على نفسه ملتفتا إليها مخاطبًا إياها على وجه الخصوص، ومذكرًا لها بعمره الطويل الذي عاشه وقد بل عاما من عمره الزاهر وزاد عليها قليلا، إلا أن تذكيره لنفسه أراد به

الستين

التوبيخ والتقريع والاتهام لا المدح والثناء وحاشاه عن ذلك.