جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

59 - هُمَا لِلْمُطِيعِينَ البَدَاءَةُ مِنْهُمُ كَمَا أَنَّ تَرْكَ الْعَوْنِ خِدْلَانُ مُفْتِنِ فَلَا يُسْأَلُ الرَّحْمَانُ عَنْ عِلْمِهِ بِهِمْ وَهُمْ يُسْأَلُونَ الْحَقَّ فِي كُلِّ مَوْطِنِ

-71

فَمَا نَفَعَ الْعِلْمُ القَدِيمُ لِعُذْرِهِمْ وَمَا ضَرَّهُمْ وَالْحُكْمُ لِلَّهِ ذِي الإِذْنِ

أَحَبَّ عبادًا لَمْ تَضِرْهُمْ ذُنُوبُهُمْ وَأَبْغَضَ قَوْمًا عِنْدَنَا هُمْ ذُوو حُسْنِ فَلِلَّهِ حُكْمٌ بَالِغُ فِي عِبَادِهِ بِسَابِقِ عِلْمٍ فِي السَّعَادَةِ وَالْهَوْنِ فَجُلُّ الْمَنَاهِي وَالفُرُوض تَعَبُدُ وَلَيْسَ تُرَاعَى عِلَّةُ الفَتح وَالْحُسْنِ فَهَذَا الذِي قَدْ حَارَ فِيهِ لَبِيبُنَا وَحَادَ عَنِ الغَرَّاءِ ذو النَّوْكِ وَالْأَفْنِ 66 - وَلَيْسَ لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ بِمَا لِمَ وَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى أَمْرِ ذِي الْمَنِّ فَمِنْ هَا هُنَا الْمَلَعُونُ إِبْلِيسُ قَدْ غَوَى وَقَالَ قِيَاسًا أَنَا خَيْرٌ وَإِنَّنِي لَقَدْ حَارَ فِي أَهْلِ البَحِيرَةِ خَاطِرِي بَنَوْا ثُمَّ شَادُوا زُخْرُفَاتِ التَّدَونِ فَيَا قُرْبَ مَا انْهَارَ البِنَاءُ بِوَصْفِهِمْ وَتَسْهِيلِهِمْ سُبُلَ الشَّرِيعَةِ بِالظَّنِّ

-

-

69

-

لَقَدْ أَبْطَلُوا التَّكْلِيفَ وَانْحَلَّ عَقْدُهُمْ مِنَ أَمْرٍ وَنَهْي وَاسْتَرَاحُوا إِلَى الْأَوْنِ 71 - لَقَدْ هَدَمُوا قَوَاعِدَ الشَّرْعِ جُلَّهَا وَقَالُوا فَوَارُ الْفَمِّ يَعْنِي عَنِ الرُّكْنِ 72 - فَيَا لَيْتَ مَا فَاهَتْ بِهِ لَهَوَاتُهُمْ صَحِيحٌ لَكُنَّا أَسْعَدَ النَّاسِ بِالْأَمْنِ 73 - وَلَكِنَّمَا الْمَغْرُورُ يَرْنُو سَرَابَهُمْ فَيَحْسِبُهُ مَاءً فَوَافَاهُ لَمْ يُغْنِ 74 - وَلَا تَكْمُلُ الطَّاعَاتُ إِلَّا لِتَارِكِ جَمِيعَ الْمَعَاصِي بِالدَّلِيلِ الْمُبَرْهَنِ 75 - فَإِنْ قِيلَ مَا هَذَا الدَّلِيلُ فَقُلْ لَهُ أَرَى صَدَقَاتِ السِّرِّ تَبْطُلُ بِالْمَنِّ 76 - وَلَنْ يَجْمَعَ اللهُ الضَّلَالَةَ وَالْهُدَى بِحِسْمٍ مُحَالٌ جَمْعُ شَيْئَيْنِ ضِدَّيْنِ أَيُجْمَعُ إِيمَانُ وَكُفْرٌ وَطَاعَةٌ وَمَعْصِيَةٌ هَذَا خِلَافُ التَّكَونِ إِذَا حَلَّ شَيْءٌ زَالَ بِالْعَقْلِ ضِدُّهُ فَقِسُ وَاعْرَفِ الْأَشْيَاءَ بِالْحَقِّ وَالْوَزْنِ فَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ يُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِلَّا عِذَابٌ دِينُ كُلِّ مُلَوِّنِ

- VA

-